تُعَبِّرُ هَذِهِ الْحِكَةُ لِلْإِمَامِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلامُ) عَنْ مَبَادِئَ أَسَاسِيَّةٍ فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ. تَتَحَدَّثُ عَنْ الْمُحَظُوظِ الَّذِي يَذْكُرُ الْمَعادَ. السِّيَاقُ التَّارِيخِيُّ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ هَذَا كَانَ فِي فَتْرَةٍ مِنَ التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ حَيْثُ وَاجَهَ الْمُسْلِمُونَ تَحَدِّيَاتٍ مُتَعَدِّدَةً، مِمَّا اسْتَدْعَى إِلَى قُوَّةِ الإِيمَانِ حَتَّى فِي وَسَطِ الصُّعُوبَاتِ.
تَشْمَلُ الْمَوَاضِيعُ الرَّئِيسِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحِكَةِ ذِكْرَ الْمَعادِ، وَأَهَمِّيَّةَ الْأَعْمَالِ، وَالْقَنَاعَةِ، وَرِضَا اللَّهِ. يُؤَكِّدُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلامُ) أَنَّ مَنْ يَذْكُرُ الْمَعادَ يُعِدُّ أَعْمَالَهُ لِلْحِسَابِ. هَذَا يُشِيرُ إِلَى أَهَمِّيَّةِ فَهْمِ طَبِيعَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْمُتَنَقِّلَةِ وَالْعَمَلِ بِمُوجَبِهَا.
ذِكْرُ الْقَنَاعَةِ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَقْنَعَ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَأَلَّا يَسْعَى وَرَاءَ الثَّرَاءِ الدُّنْيَوِيِّ، بَلْ أَنْ يَكُونَ رَاضِيًا بِقَضَاءِ اللَّهِ. هَذَا دَرْسٌ رُوحِيٌّ يُؤَكِّدُ أَنَّهُ لِتَحْقِيقِ السَّكِينَةِ وَالاطْمِئْنَانِ فِي الْحَيَاةِ، يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يُمارِسَ الْقَنَاعَةَ.
تَعَكَّسُ هَذِهِ الْحِكَةُ أَيْضًا حَالَةَ السَّعَادَةِ وَالسُّكُونِ الَّتِي تَجِدُهَا فِي رِضَا اللَّهِ. إِذَا كَانَ الشَّخْصُ رَاضِيًا بِقَضَاءِ اللَّهِ، يُمْكِنُهُ أَنْ يَجِدَ السُّعَادَةَ فِي كُلِّ ظَرْفٍ. مِنَ النَّاحِيَةِ الْعَمَلِيَّةِ، يَشْمَلُ هَذَا أَنَّ الأَفْرَادَ يَجِبُ أَنْ يَسْعَوْا لِتَصْحِيحِ أَعْمَالِهِمْ وَالْإِرْتِجَاعِ إِلَى اللَّهِ لِلْهُدَى وَالدَّعْمِ.
