في الخطبة 103، يمدح الإمام علي (عليه السلام) النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ويصفه. تأتي هذه الخطبة في سياق تاريخي حيث كانت الأمة الإسلامية مزدهرة، وكان الناس يحولون حياتهم تحت توجيهات تعاليم النبي. يبرز الإمام شخصية النبي كأفضل خلق، مشددًا على أدواره كشاهد، ومبشر، ونذير، مما يعكس شمولية مهمته.
يتناول الإمام جوانب مختلفة من حياة النبي، مثل طهارته، وسخائه، وخدمته العظيمة للإنسانية. يذكر الحضور بطبيعة هذه الدنيا الزائلة، ويصفها بأنها ظل طويل موجود فقط لفترة محدودة. ويؤكد أن لكل حق طالبًا، وأن الجميع سيُحاسب أمام عدالة الله.
يُحذر الإمام بني أمية من أن ثروتهم الدنيوية ستصبح قريبًا في أيدي الآخرين، مما ينقل رسالة قوية حول عدم ديمومة السلطة والثروات الدنيوية. ويحث الناس على السعي للعلم وتجنب الجهل، مشددًا على أهمية ضبط النفس عن الرغبات وضرورة منع الشرور في المجتمع.
علاوة على ذلك، يحدد الإمام علي مسؤوليات الإمام، والتي تشمل تقديم المشورة، والحفاظ على السنة، وتنفيذ الحدود القانونية. ويشجع الحضور على السعي للعلم قبل أن يصبح نادرًا، ويدعوهم للعمل ضد المنكرات. هذه الخطبة ليست فقط ذات أهمية في سياقها التاريخي، بل تقدم أيضًا توجيهات أخلاقية وروحية تظل ذات صلة بالقراء المعاصرين.
