في الخطبة 146، يتحدث الإمام علي (عليه السلام) عن طلحة والزبير، وهما شخصيتان هامتان في التاريخ الإسلامي. تم إلقاء هذه الخطبة في وقت كان المجتمع المسلم فيه منقسمًا حول مسألة القيادة. كلاهما ادعى حقه في الخلافة وبدأ في التآمر ضد الآخر. يكشف الإمام علي (عليه السلام) عن حقيقة نواياهما، مشيرًا إلى أنهما لا يسعيان إلى صلة بالله ولا يخلصان لبعضهما البعض.
موضوع رئيسي في هذه الخطبة هو العداوة المتبادلة والتآمر. يوضح الإمام (عليه السلام) بجلاء أن كلاهما يحمل كراهية تجاه الآخر وأنه إذا نجحا في طموحاتهما، فلن يترددا في القضاء على بعضهما البعض. يعكس هذا وضعًا خطيرًا يمكن أن يقوض أسس المجتمع الإسلامي.
يؤكد الإمام علي (عليه السلام) أن طرق الحق واضحة، وأن الناس يجب أن يركزوا عليها بدلاً من اتباع الباطل. كما يشير إلى أن كل ضلالة لديها أعذارها، ومن الضروري ممارسة الحكمة والبصيرة لتجنب الوقوع في مثل هذه الفخاخ.
درس مهم من هذه الخطبة هو أهمية التوجه دائمًا نحو الحق وتجنب مؤامرات الباطل. كما يؤكد الإمام (عليه السلام) على ضرورة تعلم الدروس من تجاربنا؛ وإلا فإننا نعرض أنفسنا لأن نصبح مثل أولئك الذين يسمعون نداء الموت ولكن لا يأخذون العبرة.
