في الخطبة (188)، يبدأ الإمام علي (ع) بحمد الله وشكره على نعمه. هذه الخطبة تأتي في سياق تاريخي مهم، حيث كان المجتمع الإسلامي يواجه تحديات عديدة. يؤكد الإمام علي على أهمية التقوى، وواقع الموت، ورعب يوم القيامة. إنها بمثابة نصيحة عميقة لأولئك المخلصين في طاعتهم لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم).
يقول الإمام أن موت من لديه معرفة بالله ورسوله وأهل البيت (ع) هو شهادة. هذه رسالة هامة تفيد أن من يعترف بالله وتعاليمه، فإن موته هو مكافأة عظيمة. كما يتحدث عن صعوبات الموت، مثل ضيق القبر، وأهوال البرزخ، والمشاهد المخيفة ليوم القيامة. هذه التذكيرات تدفع الأفراد لفهم حقيقة الحياة والاستعداد للآخرة.
تُبرز الخطبة أهمية التقوى. يؤكد الإمام علي (ع) أن من خلال التقوى، يصبح الشخص مستحقًا لرحمة الله ومغفرته. إنها طريق تحمي الإنسان من العقاب وتعده بالجنة. علاوة على ذلك، يشدد على ضرورة فهم الطبيعة العابرة للعالم، حيث أن الحياة زائلة وستنتهي في النهاية.
ينصح الإمام علي أتباعه بالاستعداد لأعمالهم، حيث لن تكون هناك فرصة للعودة بعد الموت. هذه رسالة حيوية تؤكد على ضرورة سعي الأفراد للأعمال الصالحة في حياتهم ليكونوا مستحقين لرحمة الله يوم القيامة. أخيرًا، يختتم بالقول إن من يموت على فراشه وهو يعرف الله ورسوله، يموت شهيدًا، وثوابه على الله.
