في الخطبة (82)، يندد الإمام علي (عليه السلام) بشخصية وأفعال عمرو بن العاص. تأتي هذه الخطبة في سياق تاريخي حيث كانت الصراعات السياسية في ذروتها في المجتمع الإسلامي، خاصة بين الإمام علي ومعاوية. كان عمرو بن العاص شخصية سياسية بارزة معروفة بمكره وخداعه. يكشف الإمام علي عن عاداته وادعاءاته الكاذبة، خاصة فيما يتعلق بزعم عمرو أن الإمام مشغول بالهزل واللعب. يقول الإمام إن هذا كذب وقد أخطأ عمرو بقول ذلك.
موضوع رئيسي في هذه الخطبة هو إدانة الكذب والخيانة. يؤكد الإمام علي أن أسوأ الكلام هو الكاذب، ويشير إلى أن عمرو لديه ميل لجعل الوعود ولكنه يكسرها. وهذا يعلمنا أهمية السعي للقول بالحق والوفاء بالتزاماتنا. كما يبرز الإمام أن عمرو يتفاخر بشجاعته في ساحة المعركة، لكنه في الواقع خائف ويخفي طبيعته الحقيقية.
يذكر الإمام ذكر الموت، الذي يمنعه من اللعب واللهو. وهذا يقدم درسًا روحيًا مهمًا يجب أن نركز فيه على الاستعداد للآخرة بدلاً من الانغماس في المشاغل الدنيوية. تكشف الخطبة أيضًا أن عمرو اشترط شروطًا من معاوية قبل أن يبايع، مما يظهر انتهازية وذاتية عمرو. هذا يعلمنا أنه يجب علينا أن نولي الأولوية لإيماننا ومبادئنا على أي شكل من أشكال المصلحة الذاتية.
