هذا المكتوب موجه من الإمام علي عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر، كُتب بعد عزله من حكم مصر. في هذا المكتوب، يسعى الإمام علي عليه السلام لتوضيح لمحمد أن عزله لم يكن بسبب ضعفه، بل كان قرارًا استراتيجيًا. يشرح الإمام أن محمد شعر بالاستياء بسبب إرسال الأشتر بدلاً منه، ولكن هذا التغيير تم لكي يتولى منصبًا يكون أقل تعبًا وأحب إليه.
يمدح الإمام علي عليه السلام مالك الأشتر، الذي كان قائدًا صالحًا وصارمًا ضد الأعداء، معبرًا عن حزنه لوفاته. هذا الاعتراف يعكس احترام الإمام علي عليه السلام العميق لرفاقه ومساهماتهم. يحمل المكتوب رسالة أن كل تغيير يحمل حكمة إلهية، ويجب على الإنسان أن يتحلى بالصبر في مواجهة مثل هذه التغييرات.
جانب مهم من هذا المكتوب هو تشجيع الإمام علي عليه السلام لمحمد على الثبات أمام الأعداء. وهذا يُعتبر درسًا روحيًا بأن على الإنسان أن يعتمد على إيمانه وثقته بالله عند مواجهة التحديات. كما ينصح الإمام محمد بالدعوة إلى سبيل الله وطلب العون منه، وهو توجيه عملي يبرز أهمية الدعاء وطلب المساعدة الإلهية في الأوقات الصعبة.
يعلمنا هذا المكتوب أن ننظر إلى تغييرات الحياة كجزء من حكمة الله. يجب أن نظل ملتزمين ومجتهدين في جهودنا، وعندما نواجه صعوبات، يجب علينا أن نطلب مساعدة الله. رسالة الإمام علي عليه السلام ليست فقط سياسية، بل أيضًا توجيه روحي عميق لنا جميعًا.
