هذا الخط كتب الإمام علي (عليه السلام) إلى طلحة والزبير. في السياق التاريخي، يأتي هذا الخط في وقت نشأت فيه خلافات شديدة داخل المجتمع الإسلامي حول الخلافة. كان طلحة والزبير، اللذان كانا يعتبران في البداية من أنصار الإمام علي، قد انقلبا ضده. في هذا الخط، أوضح الإمام علي مسألة البيعة. وأكد أن الناس بايعوه طواعية، وليس خوفًا أو طمعًا.
حث الإمام علي طلحة والزبير على التوبة عن خيانتهما إذا كانا قد بايعا طواعية. هذه رسالة مهمة حول ضرورة الالتزام بالعهود، خاصة تلك التي تُعقد أمام الله. كما ذكر أنه إذا كانت بيعتهم بدافع الكراهية، فلا ينبغي لهم إظهار عصيانهم، لأنه سيكون دليلًا ضدهم.
العبارة في الخط التي يؤكد فيها الإمام علي: 'لم أقتل عثمان'، هي إعلان عن براءته. وقد أشار إلى وجود آخرين يمكنهم الشهادة بأنه لم يشارك في أي تمرد. هذه الرسالة توضح أن الإمام علي كان دائمًا يتحدث بالحق ويشرح موقفه.
نصح الإمام علي طلحة والزبير بالتوقف عن سلوكهما الحالي، حيث إن حالتهما الحالية قد تؤدي إلى العار. هذه درس مهم بأن على الإنسان أن يكون واعيًا بأخطائه ويسعى لتصحيحها. الخط من الإمام علي هو أيضًا درس أخلاقي بأن على الإنسان أن يحافظ على عهوده ويسعى للتوبة أمام الله.
