في المكتوب (68)، يوجه الإمام علي (عليه السلام) رسالة هامة إلى سلمان الفارسي (رحمة الله عليه) حول طبيعة الدنيا وعبثيتها. كتب هذا الخط في فترة قبل خلافة الإمام علي، حيث يقدم الحكمة لسلمان. ينقل الخط فكرة أن جمال الدنيا الظاهري هو خداع. تشبه الدنيا الأفعى، التي تبدو ناعمة عند اللمس ولكن سمها قاتل.
يؤكد الإمام علي (عليه السلام) على طبيعة الممتلكات الدنيوية العابرة. ينصح بالابتعاد عن الأشياء التي قد تبدو جذابة، لأن القليل منها فقط سيرافقنا في الآخرة. هذه درس حاسم يجب أن نتعلمه، وهو أنه لا ينبغي أن ننغمس في الأمور الدنيوية، لأنها يمكن أن تقودنا إلى الضيق.
جانب آخر رئيسي في الخط هو التذكير بأن التعلق بالأمور الدنيوية يمكن أن يؤدي إلى القلق والخوف. عندما يشعر الإنسان بالرضا عن أفراح الدنيا، يمكن أن يجعله ذلك يواجه الصعوبات. هذه درس روحي تعلمنا أنه ينبغي علينا ألا نضع ثقتنا في الممتلكات الدنيوية، لأنها يمكن أن تخذلنا في أي لحظة.
كما يوجهنا الإمام علي (عليه السلام) إلى ضرورة ابعاد هموم الدنيا عن أنفسنا، لأنها يمكن أن تشتت انتباهنا عن السكون الروحي. يجب أن نسعى لتحرير قلوبنا من الهموم الدنيوية والتركيز على الاستعداد للآخرة. يوفر هذا الخط أساسًا أخلاقيًا قويًا، يشجعنا على فهم عبثية الدنيا والعمل نحو تحسين حياتنا بشكل هادف.
