هُمُ الَّذِیْنَ اِذَا اجْتَمَعُوْا غَلَبُوْا، وَ اِذَا تَفَرَّقُوْا لَمْ یُعْرَفُوْا.
وَ قِیْلَ: بَلْ قَالَ ؑ:
هُمُ الَّذِیْنَ اِذَا اجْتَمَعُوْا ضَرُّوْا، وَ اِذَا تَفَرَّقُوْا نَفَعُوْا.
فَقِیْلَ: قَدْ عَرَفْنَا مَضَرَّةَ اجْتِمَاعِهِمْ، فَمَا مَنْفَعَةُ افْتِرَاقِهِمْ؟ فَقَالَ:
یَرْجِعُ اَصْحَابُ الْمِهَنِ اِلٰى مِهَنِهِمْ، فَیَنْتَفِـعُ النَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوْعِ الْبَنَّآءِ اِلٰى بِنَآئِهٖ، وَ النَّسَّاجِ اِلٰى مَنْسَجِهٖ، وَ الْخَبَّازِ اِلٰى مَخْبَزِهٖ.
في هذه الدنيا يكون الإنسان هدف رماية الموت وفريسة العذاب والمعاناة، حيث كل رشفة تمس وكل لقمة شرك، وحيث لا ينال الإنسان نعمة حتى تنفصل نعمة أخرى، ولا يأتي يوم من عمره حتى ينقص يوم. نحن أعوان الموت وحياتنا على حافة الموت. لا يرفعون ولكنهم يهاجمون ويهدمون ما بنوا ويبددون ما جمعوا.
