اَلْمُؤْمِنُ بِشْرُهٗ فِیْ وَجْهِهٖ، وَ حُزْنُهٗ فِیْ قَلْبِهٖ، اَوْسَعُ شَیْءٍ صَدْرًا، وَ اَذَلُّ شَیْءٍ نَفْسًا، یَكْرَهُ الرِّفْعَةَ، وَ یَشْنَاُ السُّمْعَةَ، طَوِیْلٌ غَمُّهٗ، بَعِیْدٌ هَمُّهٗ، كَثِیْرٌ صَمْتُهٗ، مَشْغُوْلٌ وَّقْتُهٗ، شَكُوْرٌ صَبُوْرٌ، مَغْمُوْرٌۢ بِفِكْرَتِهٖ، ضَنِیْنٌۢ بِخَلَّتِهٖ، سَهْلُ الْخَلِیْقَةِ، لَیِّنُ الْعَرِیْكَةِ! نَفْسُهٗۤ اَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ، وَ هُوَ اَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ.
وروي أنه لما رجع من صفين ووصل إلى الكوفة مر على قبيلة شبام. وجاء حرب بن شرجيل الشبامي، وكان من كبار قومه، إلى حضرة النبي حين وقع في أذنيه صوت البكاء على سفن صفين، فقال له! أما ترضين النساء اللاتي أسمع أصوات بكائهن فلا تمنعهن من البكاء؟ فتقدم حرب فلحق برحل حضرة وهو راكب فقال! أنت تستدير. مثل هذا الرجل هو فتنة للمرأة التي تمشي مع مثل هذا الشخص وإهانة للمؤمن.
