في الخطبة (162)، تحدث أمير المؤمنين (ع) مع عثمان عندما اجتمع الناس واشتكوا من بعض الأفعال التي رأوها غير مقبولة من عثمان. في هذه الخطبة، أوضح الإمام علي (ع) أنه لا يستطيع أن يقول شيئًا جديدًا لعثمان، لأنهما يشتركان في نفس المعرفة. وهذا له دلالة تاريخية مهمة لأنه يعكس الاضطراب السياسي في ذلك الوقت حيث كان المجتمع المسلم منقسمًا حول القيادة والأيديولوجيات المختلفة.
ذكر الإمام علي (ع) عثمان بأنه أقرب قريب لرسول الله (ص) وأن عليه مسؤولية اتباع الحق. وهذا يحمل رسالة مهمة أن الحق في القيادة لا ينبغي أن يكون قائمًا فقط على الروابط العائلية، بل أيضًا على الالتزامات الأخلاقية والدينية. إنه يعلمنا أن معيار القيادة ليس مجرد العلاقات الدموية ولكن أيضًا المسؤوليات الأخلاقية والروحية.
حث الإمام عثمان على أن يخاف الله وذكره بأن أفضل الحاكمين عند الله هو الذي يهتدي بنفسه ويهدي الآخرين. هذه درس أخلاقي حاسم أن واجبات القيادة يجب أن تؤخذ بجدية وأن التوجيه الحقيقي للجمهور يجب أن يأتي من السير على الطريق الصحيح.
ذكر الإمام مصير الحكام الظالمين وأكد أنه في يوم القيامة، لن يكون لهؤلاء أي مساعدين. وهذا بمثابة تذكير بواقع يوم القيامة والمساءلة التي تنتظر من هم في مناصب القوة، خاصة عند المشاركة في اتخاذ القرار.
كما اقترح الإمام أن يفكر عثمان في أخطائه وأن يتحدث مع الناس. وهذا يعلمنا أهمية الشفافية في القيادة واحترام الرأي العام.
أخيرًا، نصح الإمام عثمان بأن يكون حذرًا في قراراته وأن يتجنب أي شكل من أشكال الفوضى أو الفتنة. هذه نتيجة عملية أن القيادة تتطلب الصبر والحكمة للحفاظ على السلام والاستقرار في المجتمع.
