في الخطبة 170، رد الإمام علي (عليه السلام) على الاتهامات الموجهة إليه بالطمع في الخلافة. وقد أُلقيت هذه الخطبة في وقت كان الإمام يسعى فيه لاستعادة حقه في الخلافة، حيث اتهمه بعض أفراد قريش بأنه طامع في السلطة. أوضح الإمام أن الذين يتهمونه هم في الحقيقة أكثر طمعًا وأقل استحقاقًا، بينما هو الأقرب والأكثر استحقاقًا لهذا المنصب بسبب قربه من النبي محمد (صلى الله عليه وآله). وأكد أنه يسعى فقط لاستعادة حقه، بينما يقف هؤلاء عائقًا أمام تحقيقه.
كما تسلط الخطبة الضوء على مظالم قريش التي تعرض لها الإمام علي، الذين صغروا من مكانته وتآمروا ضد حقه في الخلافة. طلب الإمام العون من الله ضدهم، مما يدل على أهمية الدعم الإلهي في مواجهة الظلم. هذه الجزئية من الخطبة تذكّرنا بأن المثابرة في السعي لتحقيق العدالة أمر ضروري، حتى في الأوقات الصعبة.
علاوة على ذلك، ناقش الإمام علي تصرفات أصحاب الجمل، الذين كانوا في طريقهم إلى البصرة بينما كانوا يهينون حرمة عائلة النبي. لقد قتلوا وعذبوا المسلمين، مما يظهر ظلمًا جسيمًا. قال الإمام إنه حتى لو قتلوا مسلمًا واحدًا بريئًا عمدًا، لكان من الجائز له أن ينتقم من جيشهم بأسره، لأن عدم تصديهم لهذه الأفعال يجعلهم متواطئين. هذا يعلمنا أهمية الوقوف ضد الظلم والواجب الأخلاقي لحماية الأبرياء.
تُظهر هذه الخطبة في النهاية أن السعي لاستعادة الحقوق ليس عبثًا أبدًا، وأن التحدث ضد الظلم واجب على كل مؤمن. تذكرنا كلمات الإمام علي بضرورة الثبات في وجه الظلم والتمسك بمبادئنا.
