هذا المكتوب هو وصية الإمام علي (عليه السلام) التي ألقاها قبل استشهاده بقليل بعد أن ضربه ابن ملجم. تاريخياً، وقعت هذه الحادثة في عام 40 هـ عندما تعرض الإمام علي (عليه السلام) للهجوم القاتل. في هذه الوصية، يؤكد الإمام علي على مبدأين أساسيين: عدم الإشراك بالله وحفظ سنة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). هذان المبدآن هما أساسيات الإيمان الإسلامي، وقد شبه الإمام علي كليهما بالمصابيح التي يجب الحفاظ على إشعالها، مما يبرز أهميتهما.
يقبل الإمام علي موته الوشيك كواقع لا مفر منه ويعبر عن عدم خوفه أو نفوره منه. يشبه حالته بحالة شخص يبحث عن الماء طوال الليل ويصل أخيراً إلى الينبوع في الصباح. تعلمنا هذه الاستعارة أن الموت هو عملية طبيعية، وبالنسبة للمؤمن، هو وسيلة للحصول على رضا الله.
في رسالته، يبرز الإمام علي أيضاً أهمية التسامح. يقول إنه إذا عفا، فسيكون ذلك سبباً لرضا الله عنه. يحمل هذا درساً روحياً عميقاً أنه يجب علينا أن نسعى لمسامحة الآخرين على أخطائهم حتى يغفر لنا الله. إنه تذكير أخلاقي بتبني هذه الممارسة في حياتنا.
أخيراً، يشير الإمام علي إلى أنه كان رفيقاً لشعبه حتى الأمس واليوم يقف كعبرة لهم. تذكرنا هذه الكلمات بأن نفهم طبيعة الحياة الزائلة وأن نأخذ كل لحظة على محمل الجد. إن وصية الإمام علي تمثل درساً مهماً ليس فقط لأتباعه ولكن لجميع الإنسانية.
