هذه الإرادة هي وصية من الإمام علي (عليه السلام) بشأن أمواله، كتبها بعد عودته من معركة صفين. تاريخياً، هذه الفترة مهمة في التاريخ الإسلامي، حيث كان الإمام علي مشغولاً في معارك مختلفة بينما كان يؤدي أيضًا مسؤولياته كخليفة. في هذه الوصية، يقدم تعليمات واضحة حول إدارة ثروته، بهدف السعي لنيل رضا الله.
الموضوع الرئيسي لهذه الرسالة هو التوجيهات الواضحة التي قدمها الإمام علي بشأن توزيع واستخدام ثروته. عيّن أبناءه الحسن والحسين (عليهما السلام) كأوصياء على هذه الثروة، لضمان أنهم يحصلون على رزق منها بطريقة صحيحة وينفقونها في الأمور الخيرية. هذا يوصل رسالة مهمة مفادها أن إدارة الثروة يجب أن تكون وفقًا لإرادة الله.
عبارة رئيسية هي: "لقد احتفظت بهذا الميراث لابني فاطمة (عليها السلام) احترامًا لقرب الرسول، وشرفهما، وحرمتها، واحترامًا لقرابتهما، فقط بإذن الله." هذا يبرز أهمية الأسرة في توزيع الثروة، ويعلمنا أنه يجب أن نأخذ في الاعتبار عائلتنا وأقاربنا عند إدارة أصولنا.
كما يؤكد الإمام علي على أن من يُعهد إليه بهذه الثروة يجب أن يحتفظ بها في حالتها الأصلية وأن يستخدم ثمارها فقط للأغراض المحددة. هذا بمثابة تذكير بأهمية حماية الثروة واستخدامها بشكل مسؤول.
علاوة على ذلك، تمثل هذه الوصية إلغاء العبودية، حيث ينص الإمام علي على أن أي إماء حامل يجب أن تُحرر لصالح أطفالهن. هذا درس أخلاقي عميق يبرز حق كل فرد في الحرية، وأهمية احترام هذا الحق.
