هذا المکتوب هو تواصل مهم من الإمام علي (عليه السلام) إلى الأشعث بن قيس. كُتب في زمن خلافة الإمام علي (ع) عندما كان يشرف على حكام المناطق المختلفة. في هذا المکتوب، يذكّر الإمام علي (ع) الأشعث بأن منصبه ليس مصدرًا للربح الشخصي، بل هو أمانة يجب عليه الحفاظ عليها.
يؤكد الإمام علي (ع) أن الأشعث ليس له الحق في التصرف بشكل اعتباطي في مسائل الرعية. هذه نقطة أساسية تستند إلى العدالة والإنصاف في الحكومة الإسلامية. يشدد الإمام على ضرورة أن يكون لدى الأشعث مبرر قوي قبل اتخاذ أي إجراءات هامة. هذه النصيحة تظل ذات صلة لكل مسؤول حكومي اليوم.
علاوة على ذلك، يشير الإمام علي (ع) إلى أن الأشعث يحمل أموال الله عز وجل في يديه وهو خازنها. هذا يبرز مسؤوليته، مما يدل على أن دوره ليس مجرد إدارة، بل هو وصي. من الضروري أن يحمي هذه الأمانة ويستخدمها بشكل مناسب.
ينتهي المکتوب بتحية قصيرة، تعكس الاحترام واللياقة الموجودة في التقليد الإسلامي. تعلمنا هذه المراسلة أن الهدف النهائي للقيادة هو خدمة الجمهور وحماية حقوقهم، بدلاً من السعي وراء المصالح الشخصية.
