يَاۤ اَيُّهَا النَّاسُ! مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوْبِئٌ، فَتَجَنَّبُوْا مَرْعَاهُ قُلْعَتُهَا اَحْظٰى مِنْ ُمَاْنِيْنَتِهَا، وَ بُلْغَتُهَا اَزْكٰى مِنْ ثَرْوَتِهَا، حُكِمَ عَلٰى مُكْثِرِیْھَا بِالْفَاقَةِ، وَ اُعِيْنَ مَنْ غَنِیَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ. مَنْ رَّاقَهٗ زِبْرِجُهَا اَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهًا، وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّعَفَ بِهَا مَلَئَتْ ضَمِيْرَهٗۤ اَشْجَانًا، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلٰى سُوَيْدَآءِ قَلْبِهٖ: هَمٌّ يَّشْغَلُهٗ وَ هَمٌّ يَّحْزُنُهٗ، كَذٰلِكَ حَتّٰى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهٖ فَيُلْقٰى بِالْفَضَآءِ مُنْقَطِعًا اَبْهَرَاهُ، هَيِّنًا عَلَى اللّٰهِ فَنَآؤُهٗ، وَ عَلَى الْاِخْوَانِ اِلْقَآؤُهٗ.
وَ اِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ اِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الْاِعْتِبَارِ، وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الْاِضْطِرَارِ، وَ يَسْمَعُ فِيْهَا بِاُذُنِ الْمَقْتِ وَ الْاِبْغَاضِ، اِنْ قِيْلَ اَثْرٰى قِيْلَ اَكْدٰى، وَ اِنْ فُرِحَ لَهٗ بِالْبَقَآءِ حُزِنَ لَهٗ بِالْفَنَآءِ، هٰذَا وَ لَمْ يَاْتِهِمْ يَوْمٌ فِيْهِ يُبْلِسُوْنَ.
حكمة (367): بنى أحد خدم حضرة بناء طويلًا قال عليه. لقد خرجت العملات الفضية من الرؤوس. لا شك أن هذا المبنى يفسد ثروتك.
بنى أحد خدم حضرة بناء طويلًا قال عليه. لقد خرجت العملات الفضية من الرؤوس. لا شك أن هذا المبنى يفسد ثروتك.
