خطبة خطبة : 139

خطبة (139): لا ينبغي أن تؤخذ الإشاعات على أنها حقيقة (فَسُئِلَ ؑ عَنْ مَّعْنٰی قَوْلِهٖ هٰذَا، فَجَمَعَ اَصَابِعَهٗ وَ وَضَعَهَا بَیْنَ اُذُنِهٖ وَ عَیْنِهٖ، ثُمَّ قَالَ:)

اَیُّهَا النَّاسُ! مَنْ عَرَفَ مِنْ اَخِیْهِوَثِیْقَةَ دِیْنٍ وَّ سَدَادَ طَرِیْقٍ، فَلَا یَسْمَعَنَّ فِیْهِ اَقَاوِیْلَ الرِّجَالِ، اَمَاۤ اِنَّهٗ قَدْ یَرْمِی الرَّامِیْ، وَ تُخْطِئُ السِّهَامُ، وَ یَحِیْلُ الْكَلَامُ، وَ بَاطِلُ ذٰلِكَ یَبُوْرُ، وَاللهُ سَمِیْعٌ وَّ شَهِیْدٌ.
اَمَاۤ اِنَّهٗ لَیْسَ بَیْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ اِلَّاۤ اَرْبَعُ اَصَابِـعَ.
اَلْبَاطِلُ اَنْ تَقُوْلَ سَمِعْتُ، وَ الْحَقُّ اَنْ تَقُوْلَ رَاَیْتُ!.

أيها الناس! إذا علمت مدى ثبات التقوى وصحة عبادة أحد إخوانك فلا تسمع للشائعات عنه. ينظر! أحيانًا يرمي الرامي سهمًا وبالصدفة يخطئ السهم وينتقل الأمر من هنا إلى هناك في لحظة وسيكون هذا هو الشيء الخطأ. سوف تدمر نفسها. الله هو السميع لكل شيء، والعالم بكل شيء. وينبغي أن نعلم أن الحق والباطل لا يفصل بينهما إلا أربعة أصابع. فلما سئلت عن معنى ذلك، وضعت أصابعك بين أذنيك وأعينك، وقلت: الكذب ما قلت سمعته، والصدق ما قلت رأيته.