جُفَاةٌ طَغَامٌ، وَ عَبِیْدٌ اَقْزَامٌ، جُمِّعُوْا مِنْ كُلِّ اَوْبٍ، وَ تُلُقِّطُوْا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ، مِمَّنْ یَّنْۢبَغِیْۤ اَنْ یُّفَقَّهَ وَ یُؤَدَّبَ، وَ یُعَلَّمَ وَ یُدَرَّبَ، وَ یُوَلّٰی عَلَیْهِ، وَ یُؤْخَذَ عَلٰی یَدَیْهِ، لَیْسُوْا مِنَ الْمُهَاجِرِیْنَ وَ الْاَنْصَارِ، وَ لَا مِنَ ﴿الَّذِیْنَ تَبَوَّؤُ الدَّارَ وَ الْاِیْمَانَ﴾.
اَلَا وَ اِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُوْا لِاَنْفُسِهِمْ اَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا یُحِبُّوْنَ، وَ اِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ اَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُوْنَ. وَ اِنَّمَا عَهْدُكُمْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَیْسٍۭ بِالْاَمْسِ یَقُوْلُ: اِنَّهَا فِتْنَةٌ فَقَطِّعُوْۤا اَوْتَارَكُمْ وَ شِیْمُوْا سُیُوْفَكُمْ، فَاِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَدْ اَخْطَاَ بِمَسِیْرِهٖ غَیْرَ مُسْتَكْرَهٍ، وَ اِنْ كَانَ كَاذِبًا فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهَمَۃُ. فَادْفَعُوْا فِیْ صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَ خُذُوْا مَهَلَ الْاَیَّامِ، وَ حُوْطُوْا قَوَاصِیَ الْاِسْلَامِ. اَلَا تَرَوْنَ اِلٰی بِلَادِكُمْ تُغْزٰی، وَ اِلٰی صَفَاتِكُمْ تُرْمٰی؟.
خطبة (235): وقال عن الحكام (فِیْ شَاْنِ الْحَكَمَیْنِ وَ ذَمِّ اَهْلِ الشَّامِ:)
وأما الحكمان (أبو موسى وعمرو بن العاص) في ذمهما لأهل الشام فقال: إنهما ذوو طباع وأوغاد وأوغاد يجمعون من كل جانب ويختارون من المختلطين. "إنهم ممن يستحقون أن يقال لهم بالجهل، وأن يعلموا الحياء، وأن يعلموا، وأن يعملوا، وأن يتركوا عليهم وليا، ليسوا بالمهاجرين، ولا الأنصار، ولا هم من استقر بالمدينة". ينظر! لقد اختار شعب سوريا لنفسه شخصًا قريبًا جدًا من هدفه المفضل، وأنت اخترت شخصًا قريبًا جدًا من هدفك المكروه. ستذكرون يوم أمس عبد الله بن قيس (أبو موسى). (كان يقول) أن هذه الجنة فتنة. فاكسروا سهام قسيكم وأغمدوا سيوفكم. فإن كان صادقا فيما قال فهو مذنب بالوقوف ولا إكراه عليه، وإن كان كاذبا فعليكم ألا تثقوا به، فاختاروا عبد الله بن عباس ليدفعه عمرو بن العاص. اغتنم راحة هذه الأيام وحاصر الحدود الإسلامية. ألا ترون أن مدنكم تتعرض للهجوم وقوتكم مستهدفة؟
