خطبة خطبة : 234

خطبة (234): : قال عن نفقة الجيل القادم في الدنيا وعمل الأعمال قبل الموت

فَاعْمَلُوْا وَ اَنْتُمْ فِیْ نَفَسِ الْبَقَآءِ، وَ الصُّحُفُ مَنْشُوْرَةٌ، وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوْطَةٌ، وَ الْمُدْبِرُ یُدْعٰی، وَ الْمُسِیْءُ یُرْجٰی، قَبْلَ اَنْ یَّخْمُدَ الْعَمَلُ، وَ یَنَقَطِعَ الْمَهَلُ، وَ یَنْقَضِیَ الْاَجَلُ، وَ یُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ، وَ تَصْعَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ.
فَاَخَذَ امْرُؤٌ مِّنْ نَّفْسِهٖ لِنَفْسِهٖ، وَ اَخَذَ مِنْ حَیٍّ لِّمَیِّتٍ، وَ مِنْ فَانٍ لِّبَاقٍ، وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِّدَآئِمٍ.
اِمْرُءٌ خَافَ اللهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ اِلٰۤی اَجَلِهٖ، وَ مَنْظُوْرٌ اِلٰی عَمَلِهٖ. امْرُءٌ اَلْجَمَ نَفْسَهٗ بِلِجَامِهَا، وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا، فَاَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَّعَاصِی اللهِ، وَ قَادَهَا بِزِمَامِهَاۤ اِلٰی طَاعَةِ اللهِ.

اعمل الأعمال، فأنت الآن في رحبة الحياة، وانفتحت صحف الأعمال، وانتشرت أقدام التوبة، ويدعى المعرض عن الله، ويرجى المذنبون، قبل أن ينطفئ نور العمل، ويزول الأجل، وينتهي الأجل، ويغلق باب التوبة، وتصعد الملائكة إلى السماء. وينبغي للإنسان أن يستفيد من نفسه لذاته، ومن الحي للميت، ومن الميت للآخرين. فليتق الله، فالرجل هو الذي يملك نفسه بزمامها ووضع زمامها، وبالزمام يمنعه من معصية الله، وبالقبض بزمامه يجذبه إلى طاعة الله.