فَجَعَلْتُ اَتْبَعُ مَاْخَذَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ فَاَطَاُ ذِكْرَهٗ، حَتَّی انْتَهَیْتُ اِلَی الْعَرَجِ. (فِیْ كَلَامٍ طَوِيْلٍ).
قَوْلُهٗ ؑ: »فَاَطَاُ ذِكْرَهٗ«، مِنَ الْكَلَامِ الَّذِیْ رُمِیَ بِهٖۤ اِلٰی غَایَتَیِ الْاِیْجَازِ وَ الْفَصَاحَةِ. اَرَادَ اَنِّیْ كُنْتُ اُعْطٰی خَبَرَهٗ ﷺ- مِنْۢ بَدْءِ خُرُوْجِیْۤ اِلٰۤی اَنِ انْتَهَیْتُ اِلٰی هٰذَا الْمَوْضِعِ. فَكَنّٰی عَنْ ذٰلِكَ بِهٰذِهِ الْكِنَایَةِ الْعَجِیْبَةِ.
وفي هذا (١) ذكرت حالي بعد هجرة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ثم حاله حتى وصلت إليه: فخرجت في طريق الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وعلى خطوط ذكره وصلت إلى موضع أرجو. ويقول السيد الرازي إن هذه القطعة هي جزء من خطاب طويل و(فتى ذكرى) هو خطاب لوحظ فيه الإيجاز والبلاغة على أعلى مستوى. وهذا يعني أنه منذ بداية الرحلة حتى وصولي إلى مكان الأعرج هذا، كانت معلوماتك تصلني. لقد لعبت هذا المعنى في هذه النكتة الغريبة.
