في الخطبة (112)، يؤكد الإمام علي (عليه السلام) على أهمية الزهد والتقوى. تم إلقاء هذه الخطبة في وقت كان المسلمون معرضين للخطر بسبب الانجذاب إلى الملذات الدنيوية. يبدأ الإمام بحمد الله ويعلن أن التقوى هي الزاد للرحلة إلى الآخرة. هذه التقوى تحمي الأفراد من المعاصي وتزرع الخوف في قلوبهم.
يشرح الإمام أن هذه الدنيا فانية ومتغيرة باستمرار. يجمع الناس الثروات لكنهم لا يستطيعون أخذها معهم عند الموت. في المقابل، مفتاح النجاح في الآخرة يكمن في التقوى، التي تشجع على الأعمال الصالحة. يحذر الإمام من أن أفراح هذه الدنيا خداع، ويجب أن يكون المرء حذرًا من جاذبيتها.
كما يشير إلى أن حقيقة كل شيء في هذه الدنيا أعظم من مجرد سماعه، بينما حقيقة الآخرة أكبر بكثير من السماع. علاوة على ذلك، يؤكد أن ما أحله الله هو أكثر بكثير من ما حرمه، داعيًا الناس إلى احتضان سعة الحلال.
نصيحة الإمام هي التركيز على الأعمال والخوف من قدوم الموت المفاجئ، حيث لا يوجد أمل في عودة الحياة بعد رحيلها. هذه الخطبة تذكير بطبيعة هذه الدنيا الفانية وأهمية الآخرة الأبدية.
