في الخطبة 235، يتحدث الإمام علي (عليه السلام) عن الحكمان، أبو موسى وعمرو بن العاص، ويدين أهل الشام. هذه الخطبة تأتي في سياق تاريخي من الانقسام والاضطراب بين المسلمين، خصوصًا بعد معركة صفين. يبرز الإمام جهل وسوء تصرف أولئك الذين تم اختيارهم للقيادة الإسلامية، مشيرًا إلى أنهم ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار، ولا من سكان المدينة.
يصف الإمام هؤلاء الأفراد بأنهم جفاة وأوغاد، مؤكدًا على افتقارهم لفهم المبادئ الإسلامية. تعكس كلماته قلقًا عميقًا بشأن حالة القيادة والنزاهة الأخلاقية لأولئك في السلطة. يشير إلى أن أهل الشام قد اختاروا شخصًا يتماشى بشكل وثيق مع أهدافهم، بينما اختار الجمهور شخصًا يتعارض مع مصالحهم. هذا يعكس الحقائق السياسية في ذلك الوقت، حيث كان كل فصيل يعمل لمصلحته الخاصة.
كما يذكر الإمام تصريح أبو موسى السابق حول الحرب كفتنة، مشككًا في مصداقيته. إذا كان صادقًا، فلم يكن ينبغي له أن يشارك في النزاع؛ وإذا كان كاذبًا، فلا ينبغي الوثوق به. هذه دعوة للتفكير في خيارات القيادة. ينصح الإمام باختيار عبد الله بن عباس لمواجهة عمرو بن العاص، مؤكدًا على أهمية القيادة الاستراتيجية في حماية الحدود الإسلامية.
علاوة على ذلك، يذكر الإمام علي (عليه السلام) الناس بأن مدنهم تتعرض للهجوم وأن قوتهم مستهدفة. هذه الدعوة للعمل تؤكد على ضرورة الوحدة واليقظة. الدروس المستفادة من هذه الخطبة هي دروس خالدة، تعلمنا أهمية القيادة المبدئية والحاجة إلى القوة الجماعية في مواجهة الشدائد.
