في الخطبة 65، يتحدث الإمام علي (عليه السلام) عن الأحداث التي تلت سقيفة بني ساعدة، وهي لحظة حاسمة بعد وفاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) عندما ظهرت خلافات حول القيادة بين المسلمين. اقترح الأنصار أن يكون أحد القادة من بينهم وآخر من قريش. تساءل الإمام عن هذا الاقتراح مشيرًا إلى أنه إذا كان الأنصار يستحقون القيادة، فلماذا أوصى النبي بشأنهم؟
أكد الإمام أن النبي قد أمر بإحسان معاملتهم، مما يشير إلى أن القيادة ليست مجرد مسألة انتماء قبلي، بل هي مسؤولية جماعية. كما انتقد الإمام ادعاء قريش بالتفوق بناءً على نسبهم، مشيرًا إلى أنهم بينما استندوا إلى شجرة واحدة، فقد أهدروا ثمارها.
تعلمنا هذه الخطبة أن حق القيادة يجب ألا يُحدد فقط من خلال النسب أو القبيلة، بل من خلال المعرفة، والشخصية، وخدمة المجتمع. إن تأكيد الإمام علي على العدالة والإنصاف هو جانب حاسم من رسالته. في السياق الحالي، حيث يتم مناقشة قضايا القيادة، تظل هذه التعاليم ذات صلة.
أحد الدروس العملية الرئيسية من هذه الخطبة هو أنه يجب علينا ألا نعتمد فقط على الخلفية العائلية عند اختيار قادتنا؛ بل يجب أن نقيم الأفراد بناءً على قدراتهم، وشخصياتهم، والتزامهم بخدمة الجمهور. توجهات الإمام علي تقودنا نحو بناء مجتمع أفضل من خلال خيارات قيادية مستنيرة وعادلة.
