خطبة خطبة : 6

خطبة (6): فلما ذهب طلحة والزبير ليمنعاه من ملاحقته قال في تلك المناسبة (لَمَّا اُشِيْرَ عَلَيْهِ بِاَنْ لَّا يَتْبَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبِيْرَ وَ لَا يَرْصُدَ لَهُمَا الْقِتَالَ:)

وَاللهِ! لَاۤ اَكُوْنُ كَالضَّبُعِ: تَنَامُ عَلٰى طُوْلِ اللَّدْمِ حَتّٰى یَصِلَ اِلَیْهَا طَالِبُهَا، وَ یَخْتِلَهَارَاصِدُهَا، وَ لٰكِنِّیْۤ اَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ اِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عَنْهُ، وَ بِالسَّامِعِ الْمُطِیْعِ الْعَاصِیَ الْمُرِیْبَ اَبَدًا، حَتّٰى یَاْتِیَ عَلَیَّ یَوْمِیْ، فَوَاللهِ! مَا زِلْتُ مَدْفُوْعًا عَنْ حَقِّیْ، مُسْتَاْثَرًا عَلَیَّ، مُنْذُ قَبَضَ اللهُ تَعَالٰى نَبِیَّهٗ ﷺ حَتّٰى یَوْمِ النَّاسِ هٰذَا.

6: فلما ذهب طلحة والزبير يمنعانه من متابعته قال في تلك المناسبة ولما نصحه بعدم اتباع طلحة والزبير وعدم الجرأة على قتالهما، قال: والله لا أكون كالطير الذي يصرع باستمرار حتى يأتيه طالبه فيغلبه الكمين بغتة. حتى يأتي يوم وفاتي. بالله! منذ أن رفع الله رسوله من الدنيا. لقد عرضوا عليّ أشخاصًا آخرين وحرموني من حقي.