كتاب كتاب : 49

مكتوب (49): أسماء معاوية (اِلٰى مُعَاوِیَةَ اَیْضًا)

اَمَّا بَعْدُ! فَاِنَّ الدُّنْیَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَیْرِهَا، وَ لَمْ یُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَیْئًا، اِلَّا فَتَحَتْ لَهٗ حِرْصًا عَلَیْهَا وَ لَهَجًۢا بِهَا، وَ لَنْ یَّسْتَغْنِیَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِیْهَا عَمَّا لَمْ یَبْلُغْهُ مِنْهَا، وَ مِنْ وَّرَآءِ ذٰلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ، وَ نَقْضُ مَاۤ اَبْرَمَ، وَ لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضٰى حَفِظْتَ مَا بَقِیَ، وَ السَّلَامُ.

الدنيا معرضة عن الآخرة، ومتى اعتز الدنيوي بالقليل منها، فتح له أبواب طمعها وجشعها، ولا يحدث أن يكتفي بما حصل عليه الآن، ولا يعتمد على ما لم يأت. ومع ذلك، ونتيجة لذلك، فإن الفراق عما جمعه وما ارتكبه هو هزيمة لا بد منها، وإذا تعلمت من المواقف الماضية، فستتمكن من حماية بقية حياتك. .وتحياتي