اِنَّهٗ بَایَعَنِی الْقَوْمُ الَّذِیْنَ بَایَعُوْا اَبَا بَكْرٍ وَّ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ عَلٰی مَا بَایَعُوْهُمْ عَلَیْهِ، فَلَمْ یَكُنْ لِّلشَّاهِدِ اَنْ یَخْتَارَ، وَ لَا لِلْغَآئِبِ اَنْ یَّرُدَّ، وَاِنَّمَا الشُّوْرٰی لِلْمُهَاجِرِیْنَ وَ الْاَنْصَارِ، فَاِنِ اجْتَمَعُوْا عَلٰی رَجُلٍ وَّ سَمَّوْهُ اِمَامًا كَانَ ذٰلِكَ لِلّٰهِ رِضًی، فَاِنْ خَرَجَ عَنْ اَمْرِهِمْ خَارِجٌۢ بِطَعْنٍ اَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوْهُ اِلٰی مَاخَرَجَ مِنْهُ، فَاِنْ اَبٰی قَاتَلُوْهُ عَلَی اتِّبَاعِهٖ غَیْرَ سَبِیْلِ الْمُؤْمِنِیْنَ، وَ وَلَّاهُ اللهُ مَا تَوَلّٰی.
وَ لَعَمْرِیْ، یَا مُعَاوِیَةُ! لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُوْنَ هَوَاكَ لَـتَجِدَنِّیْۤ اَبْرَاَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَ لَـتَعْلَمَنَّ اَنِّیْ كُنْتُ فِیْ عُزْلَةٍ عَنْهُ، اِلَّاۤ اَنْ تَتَجَنّٰی فَتُجِنَّ مَا بَدَا لَكَ! وَ السَّلَامُ.
مكتوب (6): أسماء معاوية بن أبي سفيان (اِلٰى مُعَاوِیَةَ)
لقد بايعني الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على الأصل الذي بايعوهم عليه، وبناء على ذلك فإن الموجود لا يحق له مراجعته، وما لم يكن موجودا في الزمان فلا يجوز إزالته. فإن انحرف بأخذ مذهب ردوه جميعا إلى نفس الاتجاه الذي انحرف فيه، وإذا قيم فقاتلوه لأنه انحرف عن سبيل المؤمنين وتوجه إلى طريق غير ذلك، وأينما زاغ يوجهه الله كذلك.
يا معاوية! ولعمري لو ابتعدت عن هواك ونظرت بالعقل لأنقذتني من دم عثمان أكثر من جميع الناس، إلا أنك بدأت تستر الظاهر بالبهتان. السلام عليكم
