خطبة خطبة : 102

خطبة (102): حال الناس قبل النبي (وَقَدْ تَقَدَمَّ مُخْتَارُھَا بِخَلَافِ ھٰذِہِ الرِّوَایَۃِ:)

اَمَّا بَعْدُ! فَاِنَّ اللهَ سُبْحَانَهٗ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَ لَیْسَ اَحَدٌ مِّنَ الْعَرَبِ یَقْرَاُ كِتَابًا، وَ لَا یَدَّعِیْ نُبُوَّةً وَّ لَا وَحْیًا، فَقَاتَلَ بِمَنْ اَطَاعَهٗ مَنْ عَصَاهُ، یَسُوْقُهُمْ اِلٰی مَنْجَاتِهِمْ، وَ یُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ اَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ، یَحْسِرُ الْحَسِیْرُ، وَ یَقِفُ الْكَسِیْرُ فَیُقِیْمُ عَلَیْهِ حَتّٰی یُلْحِقَهُ غَایَتَهٗ، اِلَّا هَالِكًا لَّا خَیْرَ فِیْهِ، حَتّٰی اَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَ بَوَّاَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ، وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ، وَایْمُ اللهِ! لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتّٰی تَوَلَّتْ بِحَذَافِیْرِهَا، وَ اسْتَوْسَقَتْ فِیْ قِیَادِهَا، مَا ضَعُفْتُ، وَلَا جَبُنْتُ، وَ لَا خُنْتُ، وَ لَا وَهَنْتُ، وَایْمُ اللهِ! لَاَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتّٰۤی اُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهٖ.

وفي رواية أخرى قد تقدمت هذه الخطبة: «لما بعث الله محمدا، لم يكن في العرب قارئ للكتاب، ولا مدعي للنبوة والوحي». أخذتم المطيعين وحاربتم مضايقيكم. وفي هذه الأثناء، كنتم تقودون هؤلاء الناس إلى الخلاص، وقبل أن يدركهم الموت، كنتم تتقدمون لإرشادهم. عندما توقف شخص متعب. وكان يبقى متعباً وعاجزاً. فكنت تقف عليه (الرأس). وتستخدم لإيصالها إلى وجهتها. إنه شيء آخر أن تكون في حالة من الخراب بحيث لا يوجد فيها حتى ذرة من الخير. حتى أظهرت لهم وجهة الخلاص، وأوصلتهم إلى مستواهم، فبدأت طاحونتهم تدور، واستمرت ثنية رمحهم في السير. حتى تم صدهم تمامًا وتقييدهم في قيودهم. خلال هذا الوقت، لم أكن متواضعًا ولا جبانًا، ولم أرتكب أي نوع من الخيانة، ولم أصبح ضعيفًا. بالله! سأمزق الباطل وأنزع الحق من جنبه.