قَدْ اَحْیَا عَقْلَهٗ، وَ اَمَاتَ نَفْسَهٗ، حَتّٰی دَقَّ جَلِیْلُهٗ، وَ لَطُفَ غَلِیْظُهٗ، وَ بَرَقَ لَهٗ لَامِعٌ كَثِیْرُ الْبَرْقِ، فَاَبَانَ لَهُ الطَّرِیْقَ، وَ سَلَكَ بِهِ السَّبِیْلَ، وَ تَدَافَعَتْهُ الْاَبْوَابُ اِلٰی بَابِ السَّلَامَةِ، وَ دَارِ الْاِقَامَةِ، وَ ثَبَتَتْ رِجْلَاهُ بِطُمَاْنِیْنَةِ بَدَنِهٖ فِیْ قَرَارِ الْاَمْنِ وَ الرَّاحَةِ، بِمَا اسْتَعْمَلَ قَلْبَهٗ، وَ اَرْضٰی رَبَّهٗ.
فالمؤمن يحيي عقله ويقتل نفسه. حتى جسده أصبح نحيفًا وخفيفًا. وأشرق أمامه نور هدى ساطع، جعل بين يديه طريقا وأرشده إلى صراط مستقيم، ودفعته أبواب مختلفة إلى باب الأمان والدار، واستقرت قدماه في مكان السكينة والطمأنينة بدعم البدن، إذ كان قلبه يعمل ويستمع إلى ربه.
