خطبة خطبة : 61

خطبة (61): إشارة إلى عدم استقرار العالم

اَلَا وَ اِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ لَّا يُسْلَمُ مِنْهَا اِلَّا فِيْهَا، وَ لَا يُنْجٰى بِشَیْ‏ءٍ كَانَ لَهَا. ابْتُلِیَ النَّاسُ بِهَا فِتْنَةً، فَمَاۤ اَخَذُوْهُ مِنْهَا لَهَا اُخْرِجُوْا مِنْهُ وَ حُوسِبُوْا عَلَيْهِ، وَ مَاۤ اَخَذُوْهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوْا عَلَيْهِ وَ اَقَامُوْا فِيْهِ، فَاِنَّهَا عِنْدَ ذَوِی الْعُقُوْلِ كَفَیْ‏ءِ الظِّلِّ،بَيْنَا تَرَاهُ سَابِغًا حَتّٰى قَلَصَ، وَ زَآئِدًا حَتّٰى نَقَصَ‏.

واعلم أن الدنيا دار يمكن عمل معدات الوقاية منها بالعيش فيها، ولا يرتاح الإنسان من أي عمل لا يعمل إلا من أجل الدنيا. الناس يفتنون في هذا العالم. ما اكتسبه الناس من هذا العالم هو للعالم. سيتم فصله عنه. وسوف يحاسبون على ذلك. وما يكسب من الدنيا للآخرة. سوف يتقدم إلى الأمام ويعتز به ويعيش فيه. العالم ظل متزايد للحكماء. والذي شوهد يتسع وينتشر، فما إن رآه انكمش وانهار.