خطبة خطبة : 198

خطبة (198): غدر معاوية وخداعه (لَمْ يَكُنْ غَايَتُهٗ اِلَّا دَرْكَ الْغَایَةِ بِالْحِيْلَةِ حَلَّ اَوْ حَرُمَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ يُّبَالِیْ بِالدِّيْنِ وَ لَا يَتَفَكَّرُ فِیْ سَخَطِ رَبِّ الْعَلٰمِيْنَ.)

وَاللهِ! مَا مُعَاوِیَةُ بِاَدْهٰی مِنِّیْ، وَ لٰكِنَّهٗ یَغْدِرُ وَ یَفْجُرُ، وَ لَوْلَا كَرَاهِیَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ اَدْهَی النَّاسِ، وَ لٰكِنْ كُلُّ غَدْرَةٍ فَجْرَةٌ، وَ كُلُّ فَجْرَةٍ كَفْرَةٌ، وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِّوَآءٌ یُّعْرَفُ بِهٖ یَوْمَ الْقِیٰمَةِ. وَاللهِ! مَاۤ اُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِیْدَةِ، وَ لَا اُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِیْدَةِ.

بالله! معاوية ليس بأذكى ولا أذكى مني. لكن الفرق أنه لا يتحفظ من الخيانة، ولا يمتنع من الأخلاق الشريرة. لو لم أكن أكره الخيانة والغدر لكنت أذكى وأذكى من كل الناس. ولكن كل خطيئة غادرة وكل خطيئة هي عصيان لوصية الله. ففي يوم القيامة يكون لكل خائن راية في يده يعرف بها. بالله! لا يمكن خداعي في النسيان، ولا يمكن قمعني بالقيود.