بَعَثَهٗ وَ النَّاسُ ضُلَّاَلٌ فِیْ حَیْرَةٍ، وَ خَابِطُوْنَ فِیْ فِتْنَةٍ، قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الْاَهْوَآءُ، وَ اسْتَزَلَّتْهُمُ الْكِبْرِیَآءُ، وَ اسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِیِّةُ الْجَهْلَآءُ حَیَارٰی فِیْ زِلْزَالٍ مِّنَ الْاَمْرِ، وَ بَلَآءٍ مِّنَ الْجَهْلِ، فَبَالَغَ ﷺ فِی النَّصِیْحَةِ، وَ مَضٰی عَلَی الطَّرِیْقَةِ، وَ دَعَا اِلَی الْحِكْمَةِ ﴿وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾.
لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم في وقت كان الناس فيه تائهين في دنيا العجب والقلق، وكانوا يصارعون الفتن. لقد قادتهم الرغبات الأنانية إلى الضلال. وقد أضلهم الكبرياء، وفقد الجهل عقولهم، وتحيروا من اضطراب الظروف ودعوات الجهل. ولذلك أدى النبي حقه في الشرح لهم، وظل هو نفسه على الصراط المستقيم، وظل يدعوهم إلى الحكمة والموعظة الحسنة.
