وَاللهِ! لَا یَزَالُوْنَ حَتّٰی لَا یَدَعُوْا لِلّٰهِ مُحَرَّمًا اِلَّا اسْتَحَلُّوْهُ، وَ لَا عَقْدًا اِلَّا حَلُّوْهُ، وَ حَتّٰی لَا یَبْقٰی بَیْتُ مَدَرٍ وَّ لَا وَبَرٍ اِلَّا دَخَلَهٗ ظُلْمُهُمْ وَ نَبَا بِهٖ سُوْٓءُ رَعْیِهِمْ، وَ حَتّٰی یَقُوْمَ الْبَاكِیَانِ یَبْكِیَانِ: بَاكٍ یَّبْكِیْ لِدِیْنِهٖ، وَ بَاكٍ یَّبْكِیْ لِدُنْیَاهُ، وَ حَتّٰی تَكُوْنَ نُصْرَةُ اَحَدِكُمْ مِنْ اَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَیِّدِهٖ، اِذَا شَهِدَ اَطَاعَهٗ، وَ اِذَا غَابَ اغْتَابَهٗ، وَ حَتّٰی یَكُوْنَ اَعْظَمَكُمْ فِیْهَا عَنَآءً اَحْسَنُكُمْ بِاللهِ ظَنًّا، فَاِنْ اَتَاكُمُ اللهُ بِعَافِیَةٍ فَاقْبَلُوْا، وَ اِنِ ابْتُلِیْتُمْ فَاصْبِرُوْا، فَـ ﴿اِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِیْنَ۠﴾.
بالله! وسيظلون كذلك، فلا يحرم الله شيئا إلا ويستحلونه، ولا يكون لهم عهد إلا ينقضونه. ولن يأمن حتى بيت من الطوب والحجر وخيمة من الصوف من طغيانهم، وسوء العناية بهم سيجعل من الصعب على الناس البقاء في منازلهم، وسيظهر حتى نوعان من البكاء. باكون على دين ودنيا، وحتى على أحدكم أن يسأل أحداً منهم. كمثل العبد الذي يطيع سيده بين يديه، ويعمل الشر من خلف ظهره (ويخرج الغضب في القلب) فيبلغ أن منكم أكثر إيمانا بالله يزداد شدة وضررا. فإذا أدامك الله في رخاء وسلام فاقبله (الشكر). وإذا تعرضت لبلاء وابتلاء فاصبر، فإن حسن العاقبة للمتقين.
