فَاتَّقِ اللهَ فِیْمَا لَدَیْكَ، وَ انْظُرْ فِیْ حَقِّهٖ عَلَیْكَ، وَ ارْجِـعْ اِلٰی مَعْرِفَةِ مَا لَا تُعْذَرُ بِجَهَالَتِهٖ، فَاِنَّ لِلطَّاعَةِ اَعْلَامًا وَّاضِحَةً، وَ سُبُلًا نَّیِّرَةً، وَ مَحَجَّةً نَهْجَةً، وَ غَایَةً مَّطْلُوْبَةً، یَرِدُهَا الْاَكْیَاسُ، وَ یُخَالِفُهَا الْاَنْكَاسُ، مَنْ نَّكَبَ عَنْهَا جَارَ عَنِ الْحَقِّ، وَ خَبَطَ فِی التِّیْهِ، وَ غَیَّرَ اللهُ نِعْمَتَهٗ، وَ اَحَلَّ بِهٖ نِقْمَتَهٗ.
فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ! فَقَدْ بَیَّنَ اللهُ لَكَ سَبِیْلَكَ، وَ حَیْثُ تَنَاهَتْ بِكَ اُمُوْرُكَ، فَقَدْ اَجْرَیْتَ اِلٰی غَایَةِ خُسْرٍ، وَ مَحَلَّةِ كُفْرٍ، وَ اِنَّ نَفْسَكَ قَدْ اَوْلَجَتْكَ شَرًّا، وَ اَقْحَمَتْكَ غَیًّا، وَ اَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ، وَ اَوْعَرَتْ عَلَیْكَ الْمَسَالِكَ.
فاتقوا الله فيما عندكم من تجهيزات الدنيا، وراعوا حقوقها. واعرف تلك الحقوق التي لن يسمع لك عنها عذر بجهالة. فإن للطاعة علامات واضحة، وسبلاً مشرقة، وطرقاً مستقيمة، ووجهة. لقد أرشدك الله إلى الطريق، وأخبرك بالوجهة التي ستصل إليها أمورك، فأنت تتجه نحو جهة الضياع ومكان الكفر. وأنزل عليكم وصعب عليكم السبيل .
