اَللّٰهُمَّ اِنِّیْۤ اَسْتَعْدِیْكَ عَلٰی قُرَیْشٍ، فَاِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوْا رَحِمِیْ، وَ اَكْفَاُوْۤا اِنَآئِیْ، وَ اَجْمَعُوْا عَلٰی مُنَازَعَتِیْ حَقًّا كُنْتُ اَوْلٰی بِهٖ مِنْ غَیْرِیْ، وَ قَالُوْا: اَلَا اِنَّ فِی الْحَقِّ اَنْ تَاْخُذَهٗ، وَ فِی الْحَقِّ اَنْ تُمْنَعَهٗ، فَاصْبِرْ مَغْمُوْمًا، اَوْ مُتْ مُتَاَسِّفًا.
فَنَظَرْتُ فَاِذَا لَیْسَ لِیْ رَافِدٌ،وَ لَا ذَابٌّ وَّ لَا مُسَاعِدٌ، اِلَّا اَهْلَ بَیْتِیْ، َضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِیَّةِ، فَاَغْضَیْتُ عَلَی الْقَذٰی، وَ جَرَعْتُ رِیْقِیْ عَلَی الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَیْظِ عَلٰۤی اَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَ اٰلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ.
فَقَدِمُوْا عَلٰی عُمَّالِیْ، وَ خُزَّانِ بَیْتِ مَالِ الْمُسْلِمِیْنَ الَّذِیْ فِیْ یَدَیَّ، وَ عَلٰۤی اَهْلِ مِصْرٍ، كُلُّهُمْ فِیْ طَاعَتِیْ وَ عَلٰی بَیْعَتِیْ، فَشَتَّتُوْا كَلِمَتَهُمْ، وَ اَفْسَدُوْا عَلَیَّ جَمَاعَتَهُمْ، وَ وَثَبُوْا عَلٰی شِیْعَتِیْ، فَقَتَلُوْا طَآئِفَةً مِّنْهُمْ غَدْرًا، وَ طَآئِفَةٌ عَضُّوْا عَلٰۤی اَسْیَافِهِمْ، فَضَارَبُوْا بِهَا حَتّٰی لَقُوا اللهَ صَادِقِیْنَ.
خطبة (215): فقال عن فظائع قريش وفظائع من غزو البصرة (وَ قَدْ مَضٰی هٰذَا الْكَلَامُ فِیْ اَثْنَآءِ خُطْبَةٍ مُّتَقَدِّمَةٍ، اِلَّاۤ اَنِّیْ كَرَّرْتُهٗ هٰهُنَا لِاخْتِلَافِ الرِّوَایَتَیْنِ.)
إله! إني أطلب مساعدتكم في الانتقام من قريش لأنهم قطعوا رحمي ومودتي، وحجبوا كرامتي، ورفضوا منازعة الحق الذي أنا أحق به، وقالوا إنه حق أيضا إذا منعت منه، فاصبر على الحزن والأسى، أو مت حزنا وأسى. ولم أرى ناصراً إلا أهل بيتي، ولم يظهر صدر علو وعز، فبخلت بقتلهم. لقد بخلت في عيني ولكن كان لي فخاخ (حزن وأسى) في حلقي ولكني واصلت ابتلاع ريقي وبسبب شرب غضبي تحملت مواقف هي أشد مرارة من خنتال (أندرين) وكمخالب سكاكين القلب. كانت أكثر مأساوية. يقول سيد راضي إن كلمة حضرة قد تم نقلها في سياق خطبة سابقة، لكنني كررتها مرة أخرى لأن هناك بعض الاختلاف في كلمات الحديثين. وهذا جزء من نفس الخطبة، التي فيها هجم الناس الذين خرجوا لقتالكم بالبصرة على عملائي وخزائن بيت مال المسلمين الذين كان أمرهم في يدي، وعلى أهل المدينة (البصرة)، الذين كانوا كلهم مطيعين لي، وثابتين على بيعتي. ووقعوا على أمتي وقتلوا فريقا منهم غدرا (طبعا).
