خطبة خطبة : 98

خطبة (98): وقال عن عظمة أهل البيت

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ النَّاشِرِ فِی الْخَلْقِ فَضْلَهٗ، وَ الْبَاسِطِ فِیْھِمْ بِالْجُوْدِ یَدَهٗ. نَحْمَدُهٗ فِیْ جَمِیْعِ اُمُوْرِهٖ، وَ نَسْتَعِیْنُهٗ عَلٰی رِعَایَةِ حُقُوْقِهٖ،
وَ نَشْهَدُ اَنْ لَّاۤ اِلٰهَ غَیْرُهٗ، وَ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهٗ وَ رَسُوْلُهٗ، اَرْسَلَهٗ بِاَمْرِهٖ صَادِعًا، وَ بِذِكْرِهٖ نَاطِقًا، فَاَدّٰۤی اَمِیْنًا، وَ مَضٰی رَشِیْدًا، وَ خَلَّفَ فِیْنَا رَایَةَ الْحَقِّ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ، وَ مَنْ لَّزِمَهَا لَحِقَ، دَلِیْلُهَا مَكِیْثُ الْكَلَامِ، بَطِیْٓءُ الْقِیَامِ، سَرِیْعٌ اِذَا قَامَ.
فَاِذَاۤ اَنْتُمْ اَلَنْتُمْ لَهٗ رِقَابَكُمْ، وَ اَشَرْتُمْ اِلَیْهِ بِاَصَابِعِكُمْ، جَآئَهُ الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهٖ، فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهٗ مَا شَآءَ اللهُ حَتّٰی یُطْلِعَ اللهُ لَكُمْ مَنْ یَّجْمَعُكُمْ وَ یَضُمُّ نَشْرَكُمْ.
فَلَا تَطْمَعُوْا فِیْ غَیْرِ مُقْبِلٍ، وَ لَا تَیْاَسُوْا مِنْ مُّدْبِرٍ، فَاِنَّ الْمُدْبِرَ عَسٰی اَنْ تَزِلَّ اِحْدٰی قَآئِمَتَیْهِ، وَ تَثْبُتَ الْاُخْرٰی، وَ تَرْجِعَا حَتّٰی تَثْبُتَا جَمِیْعًا.
اَلَا اِنَّ مَثَلَ اٰلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، كَمَثَلِ نُجُوْمِ السَّمَآءِ: اِذَا خَوٰی نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، فَكَاَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللهِ فِیْكُمُ الصَّنَآئِعُ، وَ اَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَاْمُلُوْنَ.

الحمد لله الذي نشر في الخلق فضله وبسط يده. نحمده في جميع الأمور ونستعينه في الحصول على حقوقه. ونشهد أن لا إله إلا هو وأن محمداً عبده ورسوله. الذي أرسله الله ليبين أمره، ويبلّغ ذكره على اللسان. لقد أسلمتها بالإخلاص وخرجت من الدنيا وبقيت على الصراط المستقيم وتركت بيننا راية الحق من تخلف عنها فارق، ومن تخلف عنها هلك، ومن تمسك بها بقي مع الحق. وإذا قام بأمر فهو سريع الخطى، وإذا سجدت له وأشرت إليه بأصابعك (لجلالته وجلاله) يأتيه الموت فيذهب به، ثم تبقى ما شاء الله حتى يظهر الله من يجمعكم في مكان واحد فيوثقكم، وهو ما لن يكون. لا تطمع فيه. ولا تصاب بخيبة أمل من الوضع المعكوس ومن الممكن جداً أن تتم إزالة خطوة من الوضع المعكوس وتجميد الخطوة الأخرى ومن ثم يكون هناك موقف يتم فيه تجميد الخطوتين. واعلموا أن آل محمد مثل نجوم السماء. فإذا غرق أحدهما خرج الآخر وكأن نعمة الله قد تمت عليك وأظهر الله لك ما كنت تنتظره.